منتدى مزكيدة

مرحبا بك فمزكيدة
منتدى مزكيدة

موقع مزكيدة التواصلي من اجل صنع و حفظ الذاكرة

FORUM MEZGUIDA منتدى مزكيدة
نرجو من جميع الأعضاء المساهمة الفعالة بالمساهمة
اأعضاءنا الأعزاء بمناسبة نتمنى لكم رمضانا مباركا كريما و كل عام و انتم بخير
جميعا من اجل صنع الذاكرة

    مزكيدة: باب بلدتي في قارعة الطريق

    شاطر
    avatar
    المؤسس
    المؤسس
    المؤسس

    عدد المساهمات : 459
    تاريخ التسجيل : 29/01/2011

    مزكيدة: باب بلدتي في قارعة الطريق

    مُساهمة من طرف المؤسس في السبت 29 ديسمبر 2012, 12:31
















    [b]مزكيدة: باب بلدتي في قارعة الطريق









    زايد جرو /بوابة قصر السوق









    [img(530,343):7ddb][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]










    كانت أيام عيد الأضحى مناسبة لي وللعديد من أهل بلدتي للعودة من جديد
    إلى الأصل، والنسب، والعد والتعداد ،فيها نلتقي مع الذات الأصيلة التي
    تسكنها البساطة : في التعامل والتوادد،والأكل والملبس والمشرب والمبيت....
    فالكل يأكل من رجع الغابة وعائداتها،والكل يشرب من البئر، والكل يتبضع من
    السوق، يجمعنا أكثر مما يفرقنا ، تجمعنا أمكنة فيها الدفء والسحر والجمال
    ، وفيها المتاعب والمشقة.... لكنها عزيزة على نفوسنا رغم كل شيء...جئت
    لبلدتي على مركب حديث، حيث عوضت به مركب الحمار سابقا
    ،والذي أشكره كثيرا بالمناسبة ، على صبره الدؤوب وعلى تحمل المشاق والضرب
    غير المبرر والوخز بشوكة قوية ، غليظة في العنق و المؤخرة .. ، يصلح في
    بلدتي للركوب والركوب.. يحمل التراب والغبار والجير، وجريد النخيل والسعف
    والحطب والزرع والتبن والتمر والنساء والأطفال، وكل الأشياء التي تليق
    أو لا تليق، فتبلد إحساسه ولا تسمع له صوتا إلا عندما يقترب من البيت
    ،حيث يعدو ويجري شعورا بالوصول والراحة والارتخاء والحلم ، ولا تسمع
    نهيقه كذلك إلا حين يحس بالظمأ والجوع... أما حين يرى أنثى الحمار صدفة ، فنهيقه أقوى وأشد، لأن الإناث من الحمير عيب اكتسابها ،واشتُهرت بامتلاكها بلدة أولاد الزهراء
    القريبة منا مسافة، لا أصلا ،و امتلاكها فيه خطورة ومغامرة ،حيث يمكن
    أن يتزاحم عليها الحمير من الحيوان والحمير من الآدميين المراهقين، بحثا
    عن النشوة والعشق والهوى والجوى والصبابة ، كما شوهد بل ضُوبط العديد منهم
    على دُبر بغلة الحاج الكمون رحمة الله عليه ، داخل رْوَى
    وهم ينتظرون دورههم أو إذا خانتهم فُحُولتهم خوفا .. فيُشبعون ضريا
    وركلا قبل أن يُشبعوا لذة ومتعة ،وكانت البغلة رحمة الله الواسعة عليها
    ، حسب الراوي، تنتشي وتمضغ الخواء والهواء لذة، بل ربما تعتز، لأنها
    أصبحت من فصيلة الإنسان ، ولو وهبها الله ومتعها بحق الولادة، والنسل،
    لاختلطت الأنساب في بلدتي ، ويصعب ضبط صحة النسب في الحالة المدنية :الأب
    متعدد والأم واحدة هي البغلة...
    نجانا الله وإياكم عذاب ومصائب اختلاط الأنساب....أخذني الحكي بعيدا وأصبحت
    لوقاحتي أقول العيب دون حشمة .. لكنها الحقيقة والمتعة في الكلام، و لن
    أستطيع أن أمحو التاريخ ولا يحق لي أن أزوره ...،ولن أ ذكر الأسماء تجنبا
    لاحتقان الزوجات وتجنبا من غيرتهن المفرطة الزائدة من لالة والسيدة البغلة
    ، و تجنبا للشجار ولغط النساء في الشك أو الهجر ساعة الخيانة... إيه يا
    زمان ...البارحة حال واليوم حال، و سبحان مبدل الحال والأحوال ...و
    العديد منكم أيها القراء يسب ويشتم ويلعن هل جَرّو
    اينما وجدوا وحلوا وارتحلوا ، لأنني عدت للنبش في الذاكرة وأيقظت تاريخا
    مؤلما ، ما كان ان يدون أو حتى يُذكر أو يُحكى ..لكن الحقيقة حقيقة ولا
    يختلف فيها مختلفان ، ذاك تاريخ الجماعة ، الإرث المشترك ، فالحفْر فيه
    واجب للقراءة من اجل الترميم ..فلا تخف يا أخي... فلن أذكر الأسماء ...
    ولن أذكرك إلا بالخير ....








    [img(507,323):7ddb][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    أعود لباب بلدتي الذي هو لي ولك، رايته مطروحا في الطريق متكئا في رعب واندهاش على جدار كالمعاني التي تحدث عنها الجاحظ يعرفها
    البدوي والمدني والعربي والأعجمي ،..باب شاهد على همة وعزة من خلال
    المادة الخشبية التي صنع منها ،حرس القاطنين كما حرس أبو الهول باب
    الطيبة، دون أن يسأل أسئلته الثلاث على المارين او الراغبين في الدخول
    ،كان يُغلق على أهل البلدة ويحميهم ويسترهم من المتطفلين واللصوص في عهد
    الغلبة ، وكانت له هيبة وقفل قوي من حديد، حين يغلق تنقطع الصلة بالعالم
    الخارجي ،وبعد الأمن والاطمئنان أصبح له رمز التجمع.... الآن أتعجب من
    الذين أقلعوه أو اقتلعوه دون إحساس بالإرث الثقيل الذي يختزنه ، اعتقادا
    منهم أنهم غيروا المدخل للأحسن ،لكن بفعلهم ذاك طمسوا التاريخ ومسخوا
    هوية الانتماء للعديد من الأجيال ولم يعد ذاك الإحساس الدفين المختزن ...
    وضعوا الباب جانبا كمحارب انتهت مدة صلاحية ،فالباب لو سُرق ربما سيدخل
    الملف المحاكم ،وعيب علينا أن نسمع ذات يوم مزكيدة ذات العماد والهمة
    والشان ، قد سرق بابها ،فلا يمكن لأحد أن يخبئه في بيته..لأنه الإرث
    الجماعي الذي لا يباع ،والذي لا يمكن أن يحوي فضله كتاب أو بيان خطاب،
    رفع عنا التهمة ، غير مقلل من الهمة، أمّن البيوت التي عمرها الآباء
    والأجداد والأحفاد ،فنعمت البلاد بالسكون والهدوء والاطمئنان وكنا خلفه
    عبيدا أذلاء .. فالعيب كله أن تكون نهايته على الطريق بردا وحرا فذاك قدح
    في العرض، فوحق الحق الذي به يحق كل حق، و الذي به يحق ما استحق كل محق،
    إنه العار والخزي، وإني أقول لنفسي ولغيري إنه لابد من النصيحة ، وإن
    أيادي الله مختلفة المصادر والموارد، وليس بضائر أن يسعدنا الله بالقبول..
    ولعلي قلت ما قلت محتشما من عظمة الجلل، لعلي أجد شرفا وكرامة ومنزلة ما
    مثلها منزلة لباب بلدتي ولو داخل المسجد....،اللهم احفظنا من يد الزمان
    وإساءة الأحباب وأنياب الأقوام، واشف عليلنا وارحم أنيننا،لأنك أهل لكل
    جود وعطاء ، وأنك راع لكل موجود ،وإننا ذوي فقر وأنت عنا غني كريم. فاغننا
    واحفظنا، وميزنا عن الأقوام الغافلين يا رب العالمين ... والسلام عليكم.










    [img(524,356):7ddb][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    [/b]


    _________________


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 14 نوفمبر 2018, 03:48