منتدى مزكيدة

مرحبا بك فمزكيدة
منتدى مزكيدة

موقع مزكيدة التواصلي من اجل صنع و حفظ الذاكرة

FORUM MEZGUIDA منتدى مزكيدة
نرجو من جميع الأعضاء المساهمة الفعالة بالمساهمة
اأعضاءنا الأعزاء بمناسبة نتمنى لكم رمضانا مباركا كريما و كل عام و انتم بخير
جميعا من اجل صنع الذاكرة

    قصص و معاني

    شاطر
    avatar
    اشبوط

    عدد المساهمات : 85
    تاريخ التسجيل : 12/02/2011

    قصص و معاني

    مُساهمة من طرف اشبوط في الخميس 09 يونيو 2011, 08:50

    القصة الاولى

    السجـين وفرصه النجاة
    احد السجناء في عصر لويس الرابع عشر محكوم عليه بالإعدام ومسجون في جناح قلعه هذا السجين لم يبق على موعد إعدامه سوى ليله واحده
    ويروى عن لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبة وفي تلك الليلة فوجئ السجين بباب الزنزانة يفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له أعطيك فرصه إن نجحت في استغلالها فبإمكانك إن تنجوا!
    هناك مخرج موجود في جناحك بدون حراسه إن تمكنت من العثور عليه يمكنك الخروج وان لم تتمكن فان الحراس سيأتون غدا مع شروق الشمس لأخذك لحكم الإعدام.
    غادر الحراس الزنزانة مع الإمبراطور بعد إن فكوا سلاسله وبدأت المحاولات وبدا يفتش في الجناح الذي سجن فيه والذي يحتوى على عده غرف وزواياولاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحه مغطاة بسجاده باليه على الأرض وما إن فتحها حتى وجدها تؤدى إلى سلم ينزل إلى سرداب سفلي ويليه درج أخريصعد مره أخرى وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي مما بث في نفسه الأمل إلى أن وجد نفسه في النهاية في برج القلعة الشاهق والأرض لا يكاد يراهاعاد إدراجه حزينا منهكا و لكنه واثق إن الإمبراطور لا يخدعه وبينما هو ملقى على الأرض مهموم ومنهك ضرب بقدمه الحائط وإذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح فقفز وبدأ يختبرالحجر فوجد بالإمكان تحريكه وما إن أزاحه وإذا به يجد سردابا ضيقا لايكاد يتسع للزحف فبدأ يزحف وكلما زحف كلما استمر يزحف بدأ يسمع صوت خرير مياه وأحس بالأمل لعلمه إن القلعة تطل على نهر لكنه في النهاية وجد نافذة مغلقة بالحديد أمكنه أن يرى النهر من خلالهاعاد يختبر كل حجر وبقعه في السجن ربما كان فيه مفتاح حجر آخر لكن كل محاولاته ضاعت بلا سدى والليل يمضى.
    واستمر يحاول...... ويفتش..... وفي كل مره يكتشف أملا جديدا... فمره ينتهي إلى نافذة حديديه ومره إلى سرداب طويل ذو تعرجات لانهاية لها ليجد السرداب أعاده لنفس الزنزانة.
    وهكذا ظل طوال الليل يلهث في محاولات وبوادر أمل تلوح له مره من هنا ومره من هناك وكلها توحي له بالأمل في أولا لأمر لكنها في النهاية تبوء بالفشل.
    وأخيراانقضت ليله السجين كلهاولاحت له الشمس من خلال النافذة ووجد وجه الإمبراطوريطل عليه من الباب ويقول له : أراك لازلت هنا قال السجين كنت أتوقع انك صادق معي أيها الإمبراطور ..... قال له الإمبراطور ... لقد كنت صادقا سأله السجين.... لم اترك بقعه في الجناح لم أحاول فيها فأين المخرج الذي قلت لي: قال له الإمبراطورلقد كان باب الزنزانة مفتوحا وغيرمغلق !
    تعليق: الإنسان دائما يضع لنفسه صعوبات وعواقب ولا يلتفت إلى ما هو بسيط في حياته حياتنا قد تكون بسيطة بالتفكير البسيط لهاوتكون صعبة عندما يستصعب الإنسان شيئا في حياته.

    ضفدعتان في بئر
    كانت مجموعة من الضفادع تقفزمسافرةً بين الغابات, وفجأة وقعت ضفدعتان في بئر عميق. تجمع جمهور الضفادع حول البئر, ولما شاهدا مدى عمقه صاح الجمهور بالضفدعتين اللتين في الأسفل أن حالتهماجيدة كالأموات

    تجاهلت الضفدعتان تلك التعليقات, وحاولتا الخروج من ذلك البئر بكل ما أوتيتا من قوة وطاقة؛ واستمر جمهور الضفادع بالصياح بهما أن تتوقفا عن المحاولة لأنهما ميتتان لا محالة

    أخيرا انصاعت إحدى الضفدعتين لما كان يقوله الجمهور, واعتراها اليأس؛ فسقطت إلى أسفل البئر ميتة. أما الضفدعة الأخرى فقد دأبت على القفز بكل قوتها. ومرة أخرى صاح جمهور الضفادع بها طالبين منها أن تضع حدا للألم وتستسلم للموت؛ ولكنها أخذت تقفز بشكل أسرع حتى وصلت إلى الحافة ومنها إلى الخارج
    عند ذلك سألها جمهور الضفادع: أتراك لم تكوني تسمعين صياحنا؟! شرحت لهم الضفدعة أنها مصابة بصمم جزئي, لذلك كانت تظن وهي في الأعماق أن قومهايشجعونها على إنجاز المهمة الخطيرة طوال الوقت

    ثلاث عظات يمكن أخذها من القصة
    أولا: قوة الموت والحياة تكمن في اللسان, فكلمة مشجعة لمن هو في الأسفل قد ترفعه إلى الأعلى وتجعله يحقق ما يصبو إليه
    ثانيا: أما الكلمة المحبطة لمن هو في الأسفل فقد تقتله, لذلك انتبه لما تقوله, وامنح الحياة لمن يعبرون في طريقك
    ثالثا: يمكنك أن تنجز ما قد هيأت عقلك له وأعددت نفسك لفعله؛ فقط لاتدع الآخرين يجعلونك تعتقد أنك لا تستطيع ذلك.

    أنا وساعي البريد
    جلست مهموماً محزوناً على مقعد حجري على شاطئ البحر أتفكر في حالي وما آل إليه وقد توقف نشاط الشركة التي أعمل بها وانضممت لطابور العاطلين إنذار بالرفد من كليتي لأنني لم أعد أهتم برسالة الدكتوراه التي بذلت فيها مجهود لمدة ست سنوات وزوجتي حامل في شهرها الأخير ولا أعرف من أين أحصل على مصاريف الولادة وسوف تبدأ الدراسة وأولادي يحتاجون لمصاريف بدء العام الدراسي وحجزاً قضائياً على شقتي لأنني لم أسدد أقساطها منذ شهور والذي زاد إحساسي بالألم أنني فقط من عدة شهور كنت في قمت النجاح, ولكني أثناء جلوسي لاحظت أمر في منتهى الغرابة!!! فعلى الطرف الآخر من المقعد الحجري جلس ساعي بريد يبدو عليه البشر والسرور وقد فتح حقيبته التي تحتوي على الخطابات ينظر إلى المارين بالشاطئ بابتسامة ومن جاء أليه أدخل يده في حقيبته وأخذ منها خطاب أو أثنين أو أكثر ثم يعطيهم له ... هكذا..!! بدون حتى أن يعرف أسمه أو أن يتأكد أن هذه الخطابات خاصة بالرجل ... وأستمر ساعي البريد يوزع الخطابات بهذا الشكل الغريب وأنني أنظر أليه بدهشة حتى فرغت حقيبته فأبتسم براحة ثم أغلق حقيبته ومضى!!؟؟ فقلت في نفسي حتماً أن هذا الرجل مجنون ... وأنه سوف يفصل من عمله لينضم معي لطابور العاطلين ... وأثناء تفكيري في هذا الرجل توقف أمامي أحد المارين وهو شيخ كبير يبدو عليه الحكمة وقد لاحظ استغرابي الشديد من تصرف ساعي البريد وسألني: هل تعرف من كان يجلس بجانبك؟ فقلت له بسرعة: أعتقد أن رجل مجنون. فرد علي وهو ينظر لي بشفقة: لا أنه الحظ يعطى كل من يقبل عليه نصيبه من الفرص الجيدة ... ولكنك حتى لم تكلف نفسك لتسأله عمن يكون مع أنه كان يجلس بجانبك.
    تعليق: كثيراً ما تشغلنا الهموم و عكوفنا على ذاتنا لتجرع الألم على ملاحظة الفرص التي أمامنا والقاعدة التي تقدونا إلى النجاح هي لا تهتم بما ألم بك (ولكن خذ منه العبرة والعظة) ولكن فكر دائماً بما أنت فاعله للوصول إلى النجاح.

    ألفريد القوي
    بينما سائق الأتوبيس يتوقف في محطة الأتوبيس لينزل أحد الركب وهو آخر راكب معه في الأتوبيس إذ صعد رجل طويل جداً ... عريض جداً ... قوي جداً ... يحمل من العضلات الضخمة جداً ... وبصوت جهوري جداً قال: أنا ألفريد القوي الذي لا يدفع ثمناً للتذاكر ... وطبعاً لم يجرؤ السائق أن يسأله عن ثمن التذاكر ولكنه شرب مرارة إحساسه بالضعف والقهر ... وفي اليوم التالي تكرر نفس المشهد مع السائق وشرب السائق للمرة الثانية مرارة إحساسه بالضعف والقهر ... وفى اليوم الثالث تكرر نفس المشهد وعندها أصيب السائق بالإحباط وارتفاع ضغط الدم وكل الأحاسيس السيئة في هذه الدنيا... وذهب إلي بيته يجر قدميه وهو يحس أنه فأر ... لا ... بل حشرة ...لا ... بل هو أقل وعندها قال لنفسه: ما هذه الخسة لماذا لا أكون قوى وشجاع مثل ألفريد؟ وعندها قرر أخذ أجازة من العمل لفترة وذهب إلى نادي رياضي ومارس الرياضة العنيفة ... الجودو ... الكارتيه ... كمال الأجسام لمدة شهور وهنا بدأت ترجع له ثقته بنفسه وقد انتفخت عضلاته ... فرجع إلى عمله مزهو بنفسه ... وعندها ... صعد ألفريد الطويل جداً ... العريض جداً ... القوي جداً ... الذي يحمل من العضلات الضخمة جداً ... وبصوت جهوري جداً قال: أنا ألفريد القوي الذي لا يدفع ثمناً للتذاكر ... وهنا فقط أوقف السائق الأتوبيس ووقف ينظر له بتحدي وقال له بصوت جهوري: لماذا يا هذا لا تدفع ثمن التذكرة ألا تخجل من نفسك؟ فنظر له ألفريد ألفريد الطويل جداً ... العريض جداً ... القوي جداً ... الذي يحمل من العضلات الضخمة جداً ... وباستغراب جداً قال له: لأنني أحمل أشترك مجاني.

    الصخور الكبيرة

    قام أستاذ جامعي في قسم إدارةالأعمال بإلقاء محاضرة عن أهمية تنظيم وإدارة الوقت حيث عرض مثالا حيا أمام الطلبةلتصل الفكرة لهم.
    كان المثال عبارة عن اختبار قصير، فقد وضع الأستاذ دلوا علىطاولة ثم أحضر عددا من الصخور الكبيرة وقام بوضعها في الدلو بعناية، واحدة تلوالأخرى، وعندما امتلأ الدلو سأل الطلاب : هل هذا الدلو ممتلئا ؟
    قال بعض الطلاب : نعم.
    فقال لهم : أنتم متأكدون ؟
    ثم سحب كيسا مليئا بالحصيات الصغيرة من تحت الطاولة وقام بوضع هذه الحصيات في الدلو حتى امتلأت الفراغات الموجودة بينالصخور الكبيرة ....
    ثم سأل مرة أخرى: هل هذا الدلو ممتلئ ؟
    فأجاب أحدهم : ربما لا ..
    استحسن الأستاذ إجابة الطالب وقام بإخراج كيس من الرمل ثم سكبه فيالدلو حتى امتلأت جميع الفراغات الموجودة بين الصخور ..
    وسأل مرة أخرى : هلامتلأ الدلو الآن ؟
    فكانت إجابة جميع الطلاب بالنفي. بعد ذلك أحضر الأستاذ إناءمليئا بالماء وسكبه في الدلو حتى امتلأ.
    وسألهم: ما هيا لفكرة من هذه التجربةفي اعتقادكم ؟أجاب أحد الطلبة بحماس: أنه مهما كان جدول المرء مليئا بالأعمال،فإنه يستطيع عمل المزيد والمزيد بالجد والاجتهاد.
    أجابه الأستاذ : صدقت .. ولكنليس ذلك هو السبب الرئيسي .. فهذا المثال يعلمنا أنه لو لم نضع الصخور الكبيرةأولا، ما كان بإمكاننا وضعها أبدا.
    ثمقال : قد يتساءل البعض وما هي الصخورالكبيرة ؟ إنها هدفك في هذه الحياة أو مشروع تريد تحقيقه كتعليمك وطموحك وإسعاد منتحب أو أي شيء يمثل أهمية في حياتك.

    تذكروا دائما أن تضعوا الصخور الكبيرةأولا.. وإلا فلن يمكنكم وضعها أبدا..
    فاسأل أخي الحبيب نفسك الليلة أو فيالصباح الباكر .. ما هي الصخور الكبيرة في حياتك ؟ وقم بوضعها من الآن

    ركز على فنجان القهوة وليس على الكوب



    من التقاليد الجميلة في الجامعات والمدارس الثانوية الأمريكيةأن خريجيها يعودون اليها بين الحين والآخر في لقاءات لم شمل« منظمة ومبرمجةفيقضون وقتا ممتعا في مباني الجامعات التي تقاسموا فيها القلق والشقاوة والعفرتة ويتعرفون على أحوال بعضهم البعض: من نجح وظيفيا ومن تزوج ومن أنجب.. وفي إحدى تلك الجامعات التقى بعض خريجيها في منزل أستاذهم العجوز، بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدارسة، وبعد أن حققوا نجاحات كبيرةفي حياتهم العملية ونالواأرفع المناصب وحققوا الاستقرار المادي والاجتماعي..
    وبعد عبارات التحيةوالمجاملة طفق كل منهم يتأفف من ضغوط العمل والحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر.. وغاب الأستاذ عنهم قليلا ثم عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة، ومعه أكواب من كل شكل ولون: صيني فاخر على ميلامين على زجاج عادي على كريستال على بلاستيك.. يعني بعض الأكواب كانت في منتهى الجمال تصميما ولونا وبالتالي باهظةالثمن، بينما كانت هناك أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت، وقال لهم الأستاذ: تفضلوا، كل واحد منكم يصب لنفسه القهوة.. وعندما صار كل واحد من الخريجين ممسكا بكوب تكلم الأستاذ مجددا: هل لاحظتم ان الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم وأنكم تجنبتم الأكواب العادية؟ ومن الطبيعي ان يتطلع الواحدمنكم الى ما هو أفضل، وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر.. ما كنتم حاجةاليه فعلا هو القهوة وليس الكوب، ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة، وعين كل واحد منكم على الأكواب التي في أيدي الآخرين.. فلو كانت الحياة هي القهوةفإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية هي الأكواب.. وهي بالتالي مجرد أدوات ومواعين تحوي الحياة.. ونوعية الحياة (القهوة) هي، هي، لا تتغير، وبالتركيز فقط على الكوب نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة..
    وبالتالي أنصحكم بعدم الاهتمام بالأكواب والفناجين والاستمتاع بالقهوة. هذا الأستاذ الحكيم عالج آفة يعاني منهاالكثيرون، فهناك نوع من الناس لا يحمد الله على ما هو فيه، مهما بلغ من نجاح،لأن عينه دائما على ما عند الآخرين.. يتزوج بامرأة جميلة وذات خلق ولكنه يظل معتقدا ان فلان وعلان تزوجا بنساء أفضل من زوجته.. يجلس مع مجموعة في المطعم ويطلب لنفسه نوعا معينامن الأكل، وبدلا من ان يستمتع بما طلبه يظل ينظر في أطباق الآخرين ويقول: ليتني طلبت ما طلبوه .. وهناك من يصيبه الكدرلو نال زميل ترقيةأو مكافأة عن جدارة واستحقاق.. وهناك مثل انجليزي يقول ما معناه
    «إن الحشيش دائماأكثر خضرة في الجانب الآخر من السور«
    ، أي ان الإنسان يعتقد ان حديقة جاره أكثرجمالا، وأمثال هؤلاء لا يعنيهم أو يسعدهم ما عندهم بل يحسدون الآخرين.

    الصدى

    يحكى أن أحدالحكماء خرج مع ابنه خارج المدينة ليعرفه على التضاريس من حوله في جوٍ نقي بعيداًعن صخب المدينة وهمومها .. سلك الاثنان وادياً عميقاً تحيط به جبال شاهقة .. وأثناء سيرهما .. تعثر الطفل في مشيته .. سقط على ركبته.. صرخ الطفل على إثرهابصوتٍ مرتفع تعبيراً عن ألمه: آآآآهفإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطرهالألم بصوتٍ مماثل:آآآآهنسي الطفل الألم وسارع في دهشةٍ سائلاً مصدر الصوت: ومن أنت؟؟
    فإذا الجواب يرد عليه سؤاله: ومن أنت ؟؟انزعج الطفل من هذاالتحدي بالسؤال فرد عليه مؤكداً: بل أنا أسألك من أنت؟ومرة أخرى لا يكون الردإلا بنفس الجفاء والحدة: بل أنا أسألك من أنت؟فقد الطفل صوابه بعد أن استثارتهالمجابهة في الخطاب .. فصاح غاضباً " أنت جبان" فهل كان الجزاء إلا من جنس العمل.. وبنفس القوة يجيء الرد " أنت جبان " ...
    أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلمفصلاً جديداً في الحياة من أبيه الحكيم
    الذي وقف بجانبه دون أن يتدخل في المشهدالذي كان من إخراج ابنه .
    قبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم تملك الابن أعصابهوترك المجال لأبيه لإدارة
    الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس .. تعامل _الأب كعادته _ بحكمةٍ مع الحدث ..
    وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرةوصاح في الوادي": إني أحترمك " "كان الجواب من جنس العمل أيضاً.. فجاء بنفسنغمة الوقار " إني أحترمك " ..
    عجب الابن من تغيّر لهجة المجيب .. ولكن الأبأكمل المساجلة قائلاً :"كم أنت رائع " فلم يقلّ الرد عن تلك العبارة الراقية " كمأنت رائع " ذهل الطفل مما سمع ولكن لم يفهم سر التحول في الجواب ولذا صمت بعمقلينتظر تفسيراً من أبيه لهذه التجربة الفيزيائية ....
    علّق الحكيم على الواقعةبهذه الحكمة : "أي بني : نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياءصدى.لكنها في الواقع هي الحياة بعينها .. إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ماتعطيها ..
    ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها .. الحياة مرآة أعمالكوصدى أقوالك ..
    إذا أردت أن يوقرك أحد فوقر غيرك ... إذا أردت أن يرحمك أحدفارحم غيرك ..
    وإذا أردت أن يسترك أحد فاستر غيرك .. إذا أردت الناس أنيساعدوك فساعد غيرك ..
    وإذا أردت الناس أن يستمعوا إليك ليفهموك فاستمعإليهم لتفهمهم أولاً ..
    لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك إلا إذا صبرتعليهم ابتداء .
    أي بني .. هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة .. وهذا ناموس الكون
    الذي تجده في كافة تضاريس الحياة .. إنه صدى الحياة.. ستجد ما قدمت وستحصد ما زرعت...

    ضعالكأس........... واسترح قليلاً

    في يوم من الأيام كان محاضريلقي محاضرة عن التحكم بضغوط وأعباء الحياة لطلابه فرفع كأسا من الماء وسألالمستمعين ما هو في اعتقادكم وزن هذا الكأس من الماء؟
    الإجابات كانت تتراوح بين50جم إلى 500 جم.
    فأجاب المحاضر: لا يهم الوزن المطلق لهذا الكأس!!! فالوزن هنا يعتمد على المدة التي أظل ممسكا فيها هذا الكأس فلو رفعته لمدةدقيقة لن يحدث شيء ولو حملته لمدة ساعة فسأشعر بألم في يدي ولكن لو حملته لمدة يومفستستدعون سيارة إسعافالكأس له نفس الوزن تماما، ولكن كلما طالت مدة حملي لهكلما زاد وزنه. فلو حملنا مشاكلنا وأعباء حياتنا في جميع الأوقات فسيأتي الوقتالذي لن نستطيع فيه المواصلة، فالأعباء سيتزايد ثقلها. فما يجب علينا فعله هو أننضع الكأس ونرتاح قليلا قبل أن نرفعه مرة أخرى. فيجب علينا أن نضع أعبائنا بينالحين والأخر لنتمكن من إعادة النشاط ومواصلة حملها مرة أخرى. فعندما تعود منالعمل يجب أن تضع أعباء ومشاكل العمل ولا تأخذها معك إلى البيت. (لأنها ستكونبانتظارك غدا وتستطيع حملها)


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 25 مايو 2018, 05:08